المسائل المستحدثة - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٦٣ - المقدمة
د) حاجتنا لمصرفيين اسلاميين:
مع اني لست مصرفيا بل خبير حاسب آلي، الا انه لا يخفى على سماحتكم بان القوة الاقتصادية و للأسف هي التي تسير حركة عالمنا اليوم. فالمصارف تمثل البنية الاساسية في الاقتصاد و ادارة الأموال، و القائمون عليها ربما يؤثرون على مسيرتها حسب رغباتهم و توجهاتهم. و للأسف لا يوجد عندنا نحن المؤمنين الكثير من العلماء المتخصصين في علم الاموال و المصارف التجارية كما يعرفه الغرب او كما يعرفه العالم و نحن جزء من هذا العالم، فهو علم يتجدد و يتغير حسب تغير المعاملات التجارية. فانتم على علم بمعاهدة التجارة الدولية و كل دولة لا تشارك فيها سيضيق عليها الخناق اقتصاديا، و الدول الاوربية وحدت عملتها لمواجهة التحديات المالية القادمة و اليهود و للأسف هم اساتذة فنّ ادارة الاموال فتراهم مثلا يستغلون الظروف الاقتصادية المرتبطة بامور سياسية للتحكم في سياسات دول أخرى و أنا لا أقلل من معرفة فقهائنا في احكام المعاملات المصرفية و الاتحادات التاجرية و لكن انى لهم معرفتها اذا لم تنقل لهم عن طريق ابنائهم المؤمنين الثقات. فهل ترون سماحتكم الحاجة لأن يكون هناك مؤمنون يعملون في القطاع المصرفي؟ هؤلاء ليسوا ربويين، بل لا توجد لديهم حسابات توفير، و خسروا الكثير من التطور الوظيفي بسبب عدم رغبتهم بالقيام بأعمال ربوية، و هم ملتزمون بالأحكام الشرعية و لهم نشاطات في خدمة المجتمع. و أحد الأمور التالية قد يكون سببا لعملهم في المصارف: ١) طلب الرزق. ٢) نقل مستجدات التغيير في الاعمال المصرفية لسماحتكم. ٣) تقديم الاستشارات المالية لعموم المؤمنين و تنبيههم لما قد يؤدي بهم إلى الربح أو الخسارة في المعاملات الدولية. ٤) عدم ترك الفرصة لغير المسلمين في التحكم في ثروات بلادنا بإعطاء توصيات خاطئة للمسئولين. ٥) الاهتمام بأموال المؤمنين. و من يوجد اليوم من يحفظ رأسماله في بيته. بل حتى رواتب الحوزات العلمية تحفظ بالبنوك، أ ليس الأجدر أن يقوم المؤمنون بإدارة أموالهم. ٦) قد يكونون هؤلاء هم البذرة في تكوين المصرف الإسلامي المثالي، و الذي نبحث