المسائل المستحدثة - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٣٥ - مسائل الصلاة
للإمامة، و كذا إذا كانت صلاة الإمام معادة جماعة و على هذا فبطبيعة الحال ينوي الإمام صلاته منفرداً سواءً كان المأموم عالماً بذلك أم لا، نعم إذا لم يحرز الإمام من نفسه العدالة فلا يجوز له ترتيب آثار الجماعة على الاجتماع بينه و بين المأمومين، و عليه فإذا شك الإمام فلا يجوز له أن يرجع إلى المأمومين في رفع شكه لأنه من آثار الجماعة و الله العالم.
سؤال: إذا أراد المكلف أن يتخذ مكانا وطنا أبديا له هل يكفي في تحقق صدق التوطن أن يقيم شهراً ثمّ يتردد على ذلك المكان كل أسبوع يومين فقط؟
و هل يشترط أن يكون الشهر متصلًا أم لا فرق بين أن يكون متقطعاً و هل يختلف الحال إذا كان التردد كل أسبوعين يومين، نأمل إعطاء شرح مفصل حول هذه المسألة و ذكر متى يصلي تماماً و يصوم هل بعد إتمام المدة أم فقط بعد قصد التوطن أي النية؟ و ذكر ذلك بكل من رأي الأستاذ السيد الخوئي لإحاطتكم بمبانيه الفقهية و الأصولية ثمّ برأيكم المقدس و دامت بركاتكم؟
الجواب:
الوطن على نوعين: الأول: مسقط رأس الإنسان و هو مسكن آبائه و أجداده و عائلته و حينما يراد أن يُنسب الإنسان إلى وطنه يُنسب إلى هذا الوطن. الثاني: الوطن الاتخاذي، بان يقرر الشخص البقاء في بلدة إلى مدة حياته كما إذا هاجر شخص عن وطنه الأصلي إلى النجف الاشرف مثلًا و نوى البقاء فيه تمام عمره فتعتبر النجف وطناً له باتخاذه لها كذلك، و لا يعتبر في الوطن الاتخاذي أن يكون له فيه ملك. و هناك مقر و ليس بوطن عرفا لا من القسم الأول و لا من الثاني و لكن حكمه حكم الوطن، كما إذا اتخذ شخص بلداً مقراً له فترة طويلة نسبياً و عليه فلا يكون تواجده فيه سفرا كطالب العلم في النجف الاشرف أو غيره من المعاهد العلمية فانه هاجر من بلده إليه لطلب العلم و أراد البقاء فيه مدة مؤقتة لا تقل عن ثلاث سنوات فان حكمه حكم الوطن، فمتى رجع من السفر إليه فوظيفته التمام و ان أراد السفر بعد يوم أيضا، و مثل ذلك طلاب الجامعات إذا أرادوا البقاء فيها مدة دراساتهم كأربع سنوات و إما ما فرض في السؤال فلا ينطبق عليه عنوان الوطن لا الوطن بالمعنى الأول و لا بالمعنى الثاني، و إما عنوان المقر فحيث إن هذا العنوان لم يرد في لسان شيء من الروايات و لم يحدد من قبل الشرع سعة و ضيقاً