المسائل المستحدثة - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٠٩ - أحكام الحج
الإحرام لحج التمتع قربة إلى الله تعالى، و مكان الإحرام مكة، و زمانه يجب أن يكون قبل ظهر اليوم التاسع من ذي الحجة على نحو يتمكن من إدراك الوقوف الواجب بعرفات. و بعد أن يحرم الحاج عليه أن يتواجد في عرفات من ظهر اليوم التاسع من ذي الحجة إلى الغروب، و لا يجوز له أن يغادر عرفات قبل الغروب، و تجب النية في الوقوف بعرفات، و صورتها: ( (أقف بعرفات من الظهر إلى غروب الشمس لحج التمتع من حجة الإسلام قربة إلى الله تعالى)). فإذا حلّ الغروب جاز له أن يغادر عرفات، و كان عليه أن يتجه نحو المزدلفة ( (المشعر)) و المطلوب منه هناك التواجد من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، و تجب عليه النيّة و صورتها: ( (أقف بالمشعر الحرام من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس لحج التمتع من حجة الإسلام قربة إلى الله تعالى)). فإذا طلعت عليه شمس اليوم العاشر و هو في المشعر الحرام، خرج منه متجهاً نحو منى، و عليه أن ينجز في ذلك اليوم في منى ثلاثة أمور على التوالي و هي: رمي جمرة العقبة، ثمّ ذبح الهدي، أو نحره، ثمّ الحلق، أو التقصير. و رمي جمرة العقبة، و وقته بين طلوع الشمس و غروبها، و يجب أن يكون بسبع حصيات، و أن يكون الرمي على نحو التتابع، بمعنى واحدة بعد أخرى لا دفعة واحدة، و تجب فيه النيّة، و صورتها: ( (أرمي جمرة العقبة سبعاً في حج التمتع من حجة الإسلام قربة إلى الله تعالى)). و الهدي: عبارة عن الذبيحة التي يجب على الحاج بحج التمتع أن يذبحها، أو ينحرها بعد الفراغ من رمي جمرة العقبة، و تجب فيه النيّة عند المباشرة، أو عند التوكيل، بأن ينوي: ( (أذبح الشاة لحج التمتع من حجة الإسلام قربة إلى الله تعالى)). و على الحاج الرجل بعد ذلك أن يحلق رأسه، أو يقصر، بمعنى أنه مخيّر بين الحلق و التقصير إذا كان يحج للمرة الثانية أو أكثر، و أما إذا كان يحج للمرة الأولى فأيضاً هو مخير بين الحلق و التقصير، و صورتها: ( (أحلق- إذا كان يريد الحلق- أو أقصر- إذا كان يريد التقصير- لحج التمتع من حجة الإسلام قربة إلى الله تعالى))، و المرأة عليها التقصير دائماً. و نريد بالحلق حلق شعر الرأس بتمامه، و نريد بالتقصير أخذ شيء من الشعر، أو الأظافر. فإذا أنجز الحاج ذلك حلّ له كل ما كان قد حرم عليه بسبب إحرامه، سوى الطيب، و النساء، و الصيد، و كان عليه بعد ذلك أن يذهب إلى مكة ليأتي بما يلي: ١- طواف الحج.