المسائل المستحدثة - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٩٢ - قواطع السفر
(مسألة ١٧١) نقصد بالاقامة في الايام العشرة أن يكون مبيتهُ و مأواه و محط رحله في ذلك البلد الذي سافر اليه،
و ان لا يمارس خلال هذه المدة سفراً شرعياً، فكل من عزم ان يمكث في بلد بهذا المعنى من المكث عشرة ايام فقد اقام فيه، و هذا لا يعني عدم خروجه من البلد الذي اقام فيه إلى ضواحيه أو بلد أخر قريب منه ليس بينهما المسافة المحددة للسفر الشرعي، كالكوفة بالنسبة للنجف فيمكن لمن قصد الاقامة في النجف ان ينوي في نفس الوقت ان يذهب في كل يوم إلى الكوفة أو السهلة الساعة و الساعتين أو أكثر دون المبيت فيهما، و بعبارة، أخرى ان القاطع للاقامة و الهادم لها هو السفر الشرعي، و أما الخروج عن محل الاقامة اذا لم يكن بقدر المسافة فلا يكون قاطعاً لها إذا لم يبق ليلًا في خارج بلد الاقامة.
الثالث: البقاء في مكان واحد ثلاثين يوماً من دون قصد الإقامة فيه،
فإذا قطع المسافر المسافة الشرعية و وصل إلى بلد و تردد في أمره لا يدري هل يخرج من هذا البلد الذي وصل اليه في سفره بعد عشرة ايام حتى ينوي الاقامة فيه أو انه سيخرج منه غداً أو بعد غد، ان حدث هذا لاي مسافر وجب عليه ان يبقى على القصر حتى يمضي عليه هكذا متردداً ثلاثون يوماً، فاذا كمل ثلاثون يوماً و هو لا يزال في ذلك البلد وجب عليه ان يقيم صلاته كاملة و لو كان عازماً على مغادرة البلد بعد ساعة. فالنتيجة: أن المسافر إذا مرّ بوطنه، أو نوى الإقامة في مكان واحد عشرة أيام، أو بقي في مكان واحد ثلاثين يوماً من دون قصد الإقامة، انقطع سفره، و تبدّلت وظيفته من القصر إلى التمام.
(مسألة ١٧٢) تسقط النوافل النهارية في السفر،
و كذلك الوتيرة على الأظهر.
(مسألة ١٧٣) مَن كانت وظيفته التمام فقصر، بطلت صلاته في جميع الموارد،
إلّا في المقيم عشرة أيام إذا قصر جهلًا بأنّ حكمه التمام، فإن الأظهر فيه الصحة.