المسائل المستحدثة - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦٢ - المطهرات
الثاني من المطهرات: الأرض،
فإنها تطهِّر المتنجس إذا توفرت الشروط التالية: ١- أن يكون الشيء المتنجس الذي يراد تطهيره هو باطن القدم، أو ما يلبسه الإنسان في قدمه من حذاء أو نعل. ٢- أن تكون هذه الأشياء قد تنجست بالمشي على الأرض، أو بالوقوف عليها، فإذا كانت قد تنجست بطريقة أخرى، فلا تطهر بالأرض. ٣- أن تكون الأرض طاهرة و جافة. فإذا توفرت هذه الشروط طهر الشيء المتنجس إذا مسح بالأرض، أو مشى عليها إلى أن تزول النجاسة عنه.
الثالث من المطهرات: الاستحالة،
و المراد بالاستحالة تحوّل الشيء النجس عن طبيعته الأصلية إلى طبيعة ثانية تختلف عنها تماما، كتحوّل البول إلى بخار، و الخشب إلى رماد، و الكلب الميت إلى تراب، أو ملح. و أما إذا تغير الشكل و الصورة فقط دون الطبيعة، كجعل لحم الميتة مرقاً، أو جعل جلد الميتة حقيبة، فالنجاسة باقية.
الرابع من المطهرات: الانقلاب،
و هو تحول الخمر إلى خل، أو إلى أي صورة أخرى على نحو لا يسمى خمراً.
الخامس من المطهرات: الانتقال،
فإذا امتص البرغوث، و البق، و نحوهما دما من الإنسان، فهذا الدم يطهر بالامتصاص، و يصبح جزءاً من البق أو البرغوث.
السادس من المطهرات: الإسلام،
فإذا أسلم الكافر النجس كان هذا الإسلام مطهراً له من النجاسة التي سبّبها له كفره، و لا حاجة إلى غسل و تطهير.
السابع من المطهرات: زوال عين النجاسة عن بواطن الإنسان،
و عن جسد الحيوان، فزوال الدم- مثلًا- عن باطن الفم، و الأنف، و الأذن يوجب طهارتها، من دون حاجة إلى تطهيرها بالماء، و هكذا يطهر منقار الدجاجة الملوث بالعذرة بمجرد زوال عينها، و يطهر ولد الحيوان الملوَّث بالدم عند الولادة بمجرد زوال عين النجاسة، و هكذا.
الثامن من المطهرات: الغيبة
(بفتح الغين)، فإنها مطهرة للمسلم، و ثيابه، و فراشه، و أوانيه، فإذا كنت تعلم بنجاسة ثوب صاحبك، ثمّ غاب عنك فترة من الزمن، و بعدها رأيته يصلي فيه، فلك