المسائل المستحدثة - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٦٤
هذا كله في أحكام الأسهم المالية في الشركات المساهمة المؤسسة في البلاد الاسلامية، أو كانت رءوس أموالها من المسلمين.
التنبيه
و غير خفي ان مقتضى النظام الاسلامي و ان كان عدم جواز الدخول و الاشتراك في الشركات المساهمة التي لا تتقيد بحسب نظامها التقليدي في تعاملاتها الاستثمارية ان تكون من طرق الحلال و مطابقته للشرع، و لكن حيث ان التراضي بين المستثمرين و المتعاملين في هذه الشركات و في تبادل اسهمها و الاتجار بها في الاسواق المالية موجود و ان كانت المعاملة باطلة فلا مانع من الدخول فيها و القيام بشراء اسهمها و الاتجار بها في الاسواق و التصرف في اثمانها على اساس التراضي الموجود بينهم في السوق كما هو الحال في كثير من المعاملات في الاسواق المالية (البورصات).
(٢٧) الشركات المساهمة في البلاد الأجنبية غير الإسلامية و أقسامها و تخريجها الفقهي
الشركات المساهمة: و هي على أقسام: ١. أن تكون الشركة قائمة على الاستثمارات المحرمة فقط، كتوليد الخمور و انواع المسكرات المشروبة و التعامل بالربا. ٢. أن تكون قائمة على الاستثمارات المحللة و المحرمة معا. ٣. أن تكون قائمة على الاستثمارات المحللة فقط، كشركة الكهرباء المساهمة و النفط و المعادن و نحوها من الشركات الزراعية و التصنيعية و الإنشائية، شريطة اقتصارها على أعمالها المحددة.
حكم المساهمة من الناحية الشرعية
لا تصح المساهمة و المشاركة في القسم الاول لشراء اسهمه و القيام بعملياته الاستشارية المحرمة، و لا في القسم الثاني بنفس الملاك الا اذا كان الغرض من وراء المساهمة الاستيلاء على حصة من أموال الشركة و أخذها و ما يترتب عليها من الفائدة استنقاذا. نعم تصح في القسم الثالث مزاولة أعماله و القيام بنشاطاته.