المسائل المستحدثة - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٣٤ - عقد التأمين و أركانه و تخريجه الشرعي
(١٦) صرف العملات الأجنبية و تكييف تخريجه الشرعي
صرف العملات الأجنبية: تقوم البنوك بصرف العملات الأجنبية لرجال الأعمال و المستثمرين من أفراد دول متعددة، على أساس الديون التي تتولد بينهم بتصدير البضاعة إلى الخارج أو استيرادها منه، فان المستورد للبضاعة من بلده يكون مدينا لقيمتها بعملة تلك البلدة و المصدر من دولة يكون دائنا لقيمتها بعملة منها و حينئذ فالمدين بعملة أجنبية بدلا عن أن يشتري من سوق الصرف مبلغا من تلك العملة بالمقدار الكافي لتسديد دينه ثمّ يرسله إلى دائنه في الخارج، يرجع إلى البنك و يطلب منه القيام بعملية الصرف و تأدية الدين على اساس ان البنوك و المصارف قد تطورت في عمليات الصرف و تأدية الديون الخارجية من طريق إصدار الشيكات و الحوالات و غيره من الطرق و الوسائل التقنية الحديثة بدون نقل أي نقد من بلد إلى بلد آخر، فلذلك استطاعت السيطرة على عمليات التأدية في داخل البلاد و خارجها، و اتسعت رقعتها باتساع الأعمال و التبادلات الخارجية، و تطورت بتطورها، و أصبحت من الوسائل و الأدوات الاطمئنانية، فإذا استورد رجل عراقي بضاعة من دولة أجنبية بقيمة عشرة آلاف دولار مثلا، أصبح مدينا بالمبلغ من مصدر تلك الدولة، و حينئذ فبإمكانه تسديد دينه من طريق شيك تجاري يأخذه من بنك عراقي على بنك أجنبي بقيمة الدين من الدولارات، فهنا حوالتان: الأولى: حوالة من المستورد دائنه المصدر الأجنبي على بنك عراقي، و بذلك يصبح المصدر الأجنبي مالكا قيمة البضاعة في ذمة البنك العراقي. الثانية: حوالة من البنك العراقي دائنه الأجنبي على بنك خارجي يكون له حساب جار عنده. و كلتا الحوالتين صحيحة شرعا.
(١٧) بيع العملات الأجنبية و شراؤها و تخريجه الفقهي
بيع العملات الأجنبية و شراؤها: تقوم البنوك و المصارف ببيع العملات الأجنبية و شرائها للتسهيلات المصرفية المؤثرة في تطور التجارات الخارجية لعملائها يوما بعد يوم، و بغرض الحصول على ربح من تفاوت بين سعر الشراء و سعر البيع أو بداعي توفير النقود و العملات الاجنبية عنده، و لهذا تقوم ببيع و شراء العملات الأجنبية التي يحملها السياح الأجانب أو السياح العائدون من الخارج.