المسائل المستحدثة - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٠٣ - عقد التأمين و أركانه و تخريجه الشرعي
(٥) التحويل الخارجي و تكييف تخريجه الفقهي التحويل الخارجي
شخص في بلد كالعراق مثلا مدين لشخص في بلد آخر كالهند، و أراد تسديد دينه و الوفاء به في بلده هناك المقيم فيه فما هو طريقه؟
و الجواب: ان لذلك عدة طرق: الأول: ان الشخص المدين يصدر خطابا إلى البنك المدين له مباشرة، و يتضمن الخطاب الأمر بدفع قيمة الدين بعملة أجنبيه لدائنه المستفيد في بلده الهند المقيم فيه بواسطة ممثله هناك ان كان، و إلا فبواسطة بنك آخر، فإذا قبل البنك ذلك و قام بالعملية و لعب دورها فادى إلى وصول الدين للمستفيد هناك بأحد الطريقين، أصبح الشخص العميل مدينا للبنك بعملة أجنبية، و هو مدين للعميل بعملة داخلية، و بما أنه لا مماثلة بين الدينين، فلا يسقطان بالتهاتر. نعم بإمكان كل منهما إسقاط ما في ذمة الآخر، إلا إذا كانت قيمة أحدهما أزيد من قيمة الآخر فيطالب بالزائد، هذا من ناحية، و من ناحية أخرى إذا كان للبنك فرع في بلد المستفيد و أمره بدفع دين المستفيد هناك بعملة أجنبية فدفعه، لم يضمن البنك ما دفعه، لما مر من أن فرعه ممثل له و وكيل عنه فدفعه دفع البنك، لا دفع جديد في مقابل دفعه، و أما إذا لم يكن له فرع في بلده هناك، فله أن يتصل ببنك آخر فيه و يأمره بدفع دين المستفيد هناك، فإذا دفعه ضمن البنك الآمر ما دفعه البنك المأمور بموجب هذا الآمر، فيصبح بذلك مدينا له. هذا إذا لم يكن للبنك الآمر رصيد مالي عند البنك المأمور هناك، و إلا فهو يدفعه من رصيده، و حينئذ فلا ضمان. و هل بإمكان البنك من الناحية الشرعية أن يتقاضى عمولة لقاء قيامه بهذه العملية أو لا؟
و الجواب: نعم فإن بإمكانه ذلك على أساس أنه غير ملزم بدفع قيمة الدين بعملة أجنبية، و لا ببلدة أخرى غير بلدة القرض، كما إن للبنك في بلد المستفيد إذا لم يكن للبنك الآمر رصيد مالي عنده، و لا قرار و معاهدة بينهما على ذلك، ان يتقاضى عمولة لقاء قبوله الأمر منه و تنفيذه بدفع قيمة الدين للمستفيد في بلده من ماله. الثاني: ان العميل المدين للمستفيد في خارج البلد يقوم ببيع ماله في ذمة البنك من العملة الداخلية بعد