المسائل المستحدثة - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٩٩ - عقد التأمين و أركانه و تخريجه الشرعي
البلاد من طريق ممثله ان كان له فرع فيه، و إلا فعلى بنك آخر هناك، و لكن هذا الوجه غير صحيح شرعا، لأنه من بيع الدين بالدين و هو باطل.
الثاني/ ان الدائن يتقدم بالشيك إلى البنك المدين لمحرره و يطالب منه تسليم قيمة الشيك المسحوب عليه،
فإذا تسلم القيمة باعها منه بعملة أجنبية على ذمته، و بذلك يصبح البنك مدينا للمستفيد بعملة أجنبية، و حينئذ فان اشترط المستفيد على البنك في عقد البيع تزويده بالحوالة بتلك العملة الأجنبية في الخارج فعليه ذلك، و على هذا فان كان له فرع فيه أصدر خطابا إليه بتسديد دين دائنه المستفيد، و حيث أنه لا ذمة للفرع في مقابل الأصل، فلا يصبح مديونا للمستفيد، لما مر من ان فروع البنك جميعا وكلاء له، فلا ذمة لهم في مقابل الأصل، و ان لم يكن له فرع ممثل له في الخارج فعليه أن يزوده بالحوالة على بنك آخر هناك، فإذا احاله عليه أصبح البنك مدينا للمستفيد بموجب الحوالة، و عندئذ فإذا سدد دينه في الخارج قيد المبلغ المسدد في حساب البنك المحول، هذا إذا كان للبنك المحول رصيد مالي عنده، و أما إذا لم يكن فهو من الحوالة على البري فان قبلها صحت و اصبح مدينا للمستفيد، و إلا بطلت. نعم له أن يطالب عمولة لقاء قبوله الحوالة و لا مانع شرعا من اخذ العمولة لقاء ذلك لأن المال المأخوذ إنما هو بإزاء قبول الدين لا على الدين، و الممنوع إنما هو الثاني، لأنه ربا دون الأول، و أما إذا لم يشترط المستفيد على البنك الحوالة على بلد آخر في ضمن البيع، فلا يجب على البنك قبول الحوالة منه مجانا، و له أن يتقاضى منه عمولة في هذا التحويل لقاء قبوله بالدفع في مكان آخر.
الثالث/ ان البنك يقوم بموجب طلب المستفيد من الشيك تزويده بالحوالة بعملة أجنبية في دولة أخرى
يريد المستفيد أن يسافر إليها بسبب أو آخر أو يستورد السلع منها أو غير ذلك، فإذا وافق البنك بتنفيذ طلبه و زوده بالحوالة بها هناك، أصبح المستفيد مدينا للبنك بعملة اجنبية و البنك مدين له بعملة داخلية، فلذلك لا يسقط الدين بالتهاتر، لعدم التماثل بينهما، و لكن بإمكان كل منهما إسقاط ماله عن ذمة الآخر، غاية الأمر إذا كانت مالية أحدهما أزيد من الآخر طولب بالزائد. و بكلمة: أنه لا مانع من هذه الحوالة شرعا، سواء أ كانت على على فرع له هناك أم