المسائل المستحدثة - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٢٢ - كتاب الخمس
(مسألة ٢٢٩) قد تسأل: أن من حصل على رأس مال بهبة أو كسب، و اراد أن يجعله رأس مال للتجارة أو الصنعة أو المهنة قبل أن تنتهي سنته بغرض الاعاشة من أرباحه و فوائده فهل هو مستثنى من الخمس أو لا؟
و الجواب: أن ذلك يختلف باختلاف الاشخاص، فاذا كان هناك شخص تتطلب مكانته الاجتماعية و شأنه وجود رأس مال له يقوم بالاتجار به و يعيش من أرباحه و فوائده بما يليق بمقامه على اساس أن اشتغاله كعامل مضاربة أو بناء أو صانع لا يليق به و مهانة له، فيعتبر رأس المال مئونة له و مستثنى من الخمس، و اذا كان هنالك شخص لا تتطلب مكانته ذلك و لم يكن اشتغاله كعامل مضاربة أو بناء أو صانع مهانة له فلا يعتبر رأس المال مئونة له، و عليه فلا يستثنى من الخمس، و لتوضيح المسألة نذكر مثالين لذلك. المثال الأول: طبيب عنده مال من أرباح سنته كهدية أو جائزة و نحوهما، و يصرف ذلك المال في شراء الوسائل و الأدوات الطبية و أجرة المكتب و الحارس و غير ذلك بغرض ممارسة مهنته كطبيب، و صرف ما يحصل منها في مئونته اللائقة بحاله، على أساس أن عمله كصانع أو عامل لا يليق بشأنه و مكانته، و ليست لديه موارد أخرى كالتجارة و نحوها، ففي هذه الحالة لا يجب عليه إخراج الخمس من تلك الوسائل و الأدوات و غيرها في نهاية السنة، لانها تعتبر مئونة له فلا خمس فيها. المثال الثاني: خياط يكون في أمسّ الحاجة إلى توفير الوسائل و الأدوات الخياطية لممارسة مهنته كخياط لإشباع حاجاته المناسبة لمقامه، على أساس أن عمله كصانع خياط لا يناسب شأنه و لا يليق بمكانته، و في هذه الحالة اذا كان عنده مال من أرباح السنة و كان كافياً لتوفير الوسائل و الأدوات الخياطية له، فانه اذا اشترى به تلك الوسائل و الأدوات و مارس مهنته بها، و يصرف ما يحصل منها في مئونته فلا خمس فيها.
س: هل يجب على المديون أن يقوم بتخميس المبالغ التي اقترضها اذا كان الشخص الذي اقترضها منه غير ملتزم باداء الخمس؟
ج: لا يجب عليه أن يخمس أية مبالغ مقترضة.