مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٤ - تقسيم الالفاظ بحسب دلالتها على الخبر و الانشاء
المتعلّق، كما هو الحال اذا كانت الحكاية بغير اللفظ كالكتابة و الاشارة، فاتّصافهما بالصدق و الكذب ايضا بتبع المدلول.
فتحصّل ممّا ذكرناه في المقام أنّ الفرق بين الخبر و الانشاء انّما هو في الموضوع له، لا في الداعي الى الاستعمال، مع كون الموضوع له فيهما واحدا، على ما ذكره صاحب الكفاية رحمه اللّه[١].
و ممّا يؤيّد ما ذكرناه أنّه لو كان معنى الخبر و الانشاء متّحدا بالذات، و كان الاختلاف بينهما بمجرّد الداعي الى الاستعمال لصحّ استعمال الجملة الاسمية في مقام الطلب، كما يصحّ استعمال الجملة الفعلية في ذلك المقام، و ليس الامر كذلك، فانّه يقال في الجملة الفعلية: يصلي و يعيد، و يراد به الطلب، و لم نر موردا واحدا استعملت فيه الجملة الاسمية في مقام الطلب، بل لو قيل: زيد قائم، و اريد به طلب القيام، لعدّ من أفحش الاغلاط.
نعم صحّ استعمال الجملة الاسمية في مقام انشاء المادّة، كما اذا قيل:
أنت طالق، أو أنت حرّ لوجه اللّه، و لكنّه خارج عن محلّ الكلام، فانّ المدّعى عدم استعمال الجملة الاسمية في مقام الطلب، كاستعمال الجملة الفعلية في ذلك المقام، فيستكشف من ذلك اختلاف الموضوع في الخبر و الانشاء.
تقسيم الالفاظ بحسب دلالتها على الخبر و الانشاء:
ثمّ ان الالفاظ بحسب الوضع مختلفة، فبعضها موضوع للخبر فقط
[١]- كفاية الاصول: ٢٧.