مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٧ - الف على تقدير وجود الاطلاق اللفظي
اذا شك في كون الواجب توصليا أو تعبديا:
اذا عرفت ذلك فاعلم أنّه لا كلام فيما اذا علم كون الواجب توصّليا أو تعبّديا، و انّما الكلام فيما اذا شكّ فيه، فانّه وقع البحث في أنّ مقتضى الاطلاق هو كون الواجب توصّليا بكلا المعنيين أو غيره، و على تقدير عدم وجود الاطلاق اللفظي لعدم كون المولى في مقام البيان أو لاحتفاف الكلام بما يحتمل القرينية، فهل مقتضى الاصل العملي هو التوصّلي بكلا المعنيين أو غيرها.
و تحقيق الحال في هذا المجال يقتضي التكلّم في مقامين:
المقام الاوّل: في الشك في التوصّلي بالمعنى الاوّل.
المقام الثاني: في الشك في الهيئة بالمعنى الثاني.
المقام الاوّل:
يقع الكلام فيه في مسائل ثلاث:
المسألة (١): اذا شكّ في السقوط بفعل الغير
الف: على تقدير وجود الاطلاق اللفظي
كما اذا ورد أمر من المولى متوجّها الى شخص أو جماعة و شك في سقوطه بفعل الغير.
فالمنسوب الى المشهور أنّ مقتضى الاطلاق عدم اعتبار المباشرة و السقوط بفعل الغير، بلا فرق بين أن يكون بالاستنابة أو بالتبرّع، و لكنّ التحقيق خلافه، و انّ مقتضى الاطلاق عدم السقوط بفعل الغير، لانّ الامر يقتضي الوجوب، سواء أتى به الغير أم لا.