مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٧ - المناقشة في كلام صاحب الكفاية رحمه الله
بينهما، و ذكر الخبر و الانشاء و الفرق بينهما، ذكر أنّه يمكن أن يقال: انّ المستعمل فيه في مثل أسماء الاشارة و الضمائر ايضا عام، و انّ تشخّصه انّما نشأ من قبل طور استعمالها، حيث انّ أسماء الاشارة وضعت ليشار بها الى معانيها، و كذا بعض الضمائر، و بعضها ليخاطب بها المعنى، و الاشارة و التخاطب يستدعيان التشخّص كما لا يخفى.
فدعوى أنّ المستعمل فيه في مثل هذا و هو و ايّاك، انّما هو المفرد المذكّر، و تشخّصه انّما جاء من قبل الاشارة أو التخاطب بهذه الالفاظ، فانّ الاشارة أو التخاطب لا يكاد يكون الّا الى الشخص أو معه غير مجازفة. انتهى[١].
يعني كما أنّ الموضوع له بل المستعمل فيه في الحروف عام، و أنّ اللحاظ الآلي فيها كاللحاظ الاستقلالي في الاسماء ناشئ من قبل الاستعمال، و لا يكون داخلا في الموضوع له كي يوجب كونه خاصا، كذا الحال في أسماء الاشارة و الضمائر، فانّها موضوعة لنفس المفاهيم الكلية، كمفهوم الفرد المذكر و الاشارة الّتي تستدعي التشخص، فانّها ناشئة من قبل الاستعمال، غير داخلة في الموضوع له، فيكون الموضوع له فيها كالوضع عاما، هذا ملخص مرامه.
المناقشة في كلام صاحب الكفاية رحمه اللّه:
لا يمكننا المساعدة عليه، و لو سلّمنا ما ذكره في الحروف، فانّ لحاظ المعنى ممّا لا بد منه في الاستعمال، اذ لا يتصوّر استعمال اللفظ في المعنى بلا لحاظ المعنى، بل الملحوظ الاصلي هو المعنى و اللّفظ فان فيه.
[١]- كفاية الاصول: ٢٧.