مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤١ - الوجه الاول
تصوير الجامع على القول بالاعم:
قد قيل في تصويره وجوه:
الوجه الاوّل:
أن يكون الموضوع له هي الاركان، و تكون بقيّة الاجزاء و الشرائط دخيلة في المأمور به دون المسمّى.
و هذا الوجه ذكره المحقق القمي رحمه اللّه[١]، و حاصل ما أفاده مركّب من أمرين: اثبات و نفي، أمّا الاثبات فهو انّ الموضوع له هي الاركان، و أمّا النفي فهو انّ غيرها من الاجزاء و الشرائط لا يكون داخلا في المسمّى.
و استشكل المحقق النائيني رحمه اللّه باشكالين، أحدهما راجع الى الاوّل، و الثاني الى الثاني.
أمّا الاوّل: فهو انّ مراتب الاركان تختلف باختلاف الموارد، فانّ الركوع و السجود من القادر شيء و من العاجز شيء، و هو الايماء بالرأس تارة و بالعين اخرى، فلا بدّ من تصوير جامع آخر بين مراتب الاركان، فيعود الاشكال.
و أمّا الثاني: فهو انّه ان كان المراد خروج بقيّة الاجزاء و الشرائط عن المسمّى دائما لزم كون استعمال اللفظ في الصحيحة المستجمعة لجميع الاجزاء و الشرائط مجازا، من باب استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الكلّ، و لا يلتزم به القائل بالاعمّ، فانّه مناف للقول بالاعمّ، و ان كان المراد انّ بقيّة الاجزاء خارجة عند عدمها و داخلة عند وجودها لزم
[١]- قوانين الاصول: ٤٣.