مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٦ - ٢ - في وجود الثمرة لهذا النزاع و عدمه
نعم التحقيق أنّ البيع لا يكون اسما لاحدهما وحده، بل اسم للمجموع من الاعتبار و ابرازه، و المجموع يتّصف بالصحة و الفساد بالمعنى الّذي ذكرناه، و يجري فيه نزاع الصحيحي و الأعمّي بلا اشكال.
٢- في وجود الثمرة لهذا النزاع و عدمه
ملخّص الكلام فيه أنّهم ذكروا في وجه عدم الفرق بين الصحيحي و الأعمّي في المعاملات و صحة التمسك بالاطلاقات الواردة فيها على القولين:
انّ المعاملات امور عرفية و لا تكون من مخترعات الشارع، فكلّما استعملت ألفاظ المعاملات في لسان الشارع، فهي مستعملة في معانيها العرفية، و ان شككنا في اعتبار أمر زائد نرجع الى الاطلاق بخلاف العبادات، فانّها من مخترعات الشارع و ليس للعرف اليها سبيل، فعلى القول بالصحيح لا يعلم الصدق على الفاقد ليتمسك بالاطلاق، بخلاف القول بالاعمّ، فانّ الصدق محرز على الفرض و يدفع ما شك في اعتباره بالاطلاق.
و قد يستشكل في ذلك بأنّ الاطلاق الوارد في مقام البيان ان كان ناظرا الى امضاء الاسباب صحّ التمسك به، لالغاء كلّ ما يحتمل دخله في السببية، و أمّا ان كان ناظرا الى امضاء المسببات، كالزوجية و الملكية مثلا مع قطع النظر عن الاسباب، فلا يدلّ على امضاء الاسباب كي يتمسّك به في نفي ما يحتمل دخله في السببية، اذ لا ملازمة بين امضاء المسبّب و امضاء السبب، فانّ الشارع قد أمضى الزوجية و لم يمض المعاطاة فيها، بل لم يمض العقد بالفارسي فيها.
و اذا تأمّلنا الاطلاقات الواردة في الكتاب و السنة وجدناها واردة