مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢ - الفرق بين العرض الذاتي و العرض القريب
٣- ما يعرض الشيء بواسطة أمر داخلي أعمّ، كالعرض العارض للنوع بواسطة الجنس، كعروض المشي للانسان بواسطة كونه حيوانا، و لا يتصوّر في الامر الداخلي أن يكون أخصّ، لانّ جزء الشيء لا يكون أخصّ منه، فأمر الواسطة الداخليّة دائر مدار كونه أعمّ كالجنس، أو مساويا كالفصل.
٤- ما يعرض الشيء بواسطة أمر خارجي مساو، كعروض الضحك للانسان بواسطة العجب.
٥- ما يعرض الشيء بواسطة أمر خارجي أعمّ، كعروض الانتقال للانسان بواسطة المشي الّذي يكون عرضا عامّا له.
٦- ما يعرض الشيء بواسطة أمر خارجي أخصّ، كعروض عوارض النوع أو الفصل للجنس.
٧- ما يعرض الشيء بواسطة أمر خارجي مباين، كعروض الحرارة للماء بواسطة النار.
و ليعلم أنّه ليس المراد من العرض هنا ما يقابل الجوهر، بل مطلق ما يلحق الشيء و يعرضه و كان خارجا عن حقيقته و ذاته، سواء كان من الامور المتأصّلة أو من الامور الاعتبارية، لما ذكرناه من أنّ محمولات المسائل قد تكون من الامور الاعتبارية.
و بعبارة اخرى: المراد من العرض هنا ما يقابل الذاتي في باب الكليّات الخمس، فيشمل العرض هنا الذاتي المذكور في باب البرهان، و هو العرض الّذي لا ينفك عن معروضه و لازم له، كالزوجية للاربعة.
و تسالموا على أنّ قسمين من هذه الاعراض السبعة عرض ذاتي، و هما العرض بلا واسطة، و العرض بواسطة أمر داخلي مساو، و كذا اتّفقوا على أنّ قسمين آخرين من هذه الاقسام عرض قريب، و هما