مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٠ - الموضع الاول
هناك قسم ثالث، و بعبارة اخرى: هل للرابط وجود في قبال وجود الجوهر و العرض أم لا؟
٢- في أنّه على تقدير تسليم وجود الرابط هل يصحّ الالتزام بكون الحرف موضوعا له أم لا؟
الموضع الاوّل:
التحقيق فيه انحصار الموجود الممكن في الجوهر و العرض، اذ لا نتعقّل في الممكنات موجودا لا تكون له ماهية في حدّ ذاته، و ما ذكره من البرهان غير تامّ، لانّ تعلّق اليقين و الشك لا يستلزم تعدّد الوجود كما في الكلّي و الفرد.
فانّا اذا علمنا بوجود انسان في الدار مثلا، و شككنا في أنّه زيد أو غيره، كان وجود الكلّي متيقّنا و وجود الفرد مشكوكا فيه، مع أنّه لو كان زيد في الدار لم يكن وجوده غير وجود الانسان.
كذا الحال في الكلّي الانتزاعي، كما اذا علمنا بأنّ أحدا من زيد و عمرو في الدار، و شككنا في أنّه زيد، فوجود أحدهما متيقّن، و وجود زيد مشكوك فيه، مع أنّه لو كان زيد موجودا في الدار لم يكن وجوده غير ما هو المتيقن، و هو وجود أحدهما.
و أوضح من هذا الشك في صفات الباري جلّ شأنه، مع العلم بوجوده تعالى، و أنّ صفاته عين ذاته.
و على الجملة كون الكلّي متيقّنا و الفرد مشكوكا فيه لا يستلزم كونهما موجودين في الخارج.
و بعبارة اخرى: اليقين بوجود الكلي و الشك في وجود الفرد يجتمعان مع العلم بأنّ الموجود واحد، كما فى الامثلة المتقدّمة.