مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٣ - المقام الاول
أشرنا الى أنّ صحّة الاطلاق كذلك و حسنه انّما كان بالطبع لا بالوضع، و الّا كانت المهملات موضوعة لذلك، لصحّة الاطلاق كذلك فيها، و الالتزام بوضعها لذلك كما ترى، و أمّا اطلاقه و ارادة شخصه، كما اذا قيل: زيد لفظ، و اريد منه شخص نفسه، ففي صحّته بدون تأويل نظر- انتهى»[١].
أقول: تحقيق المقام يقتضي الكلام في مقامين:
١- البحث عن صحّة اطلاق اللفظ و ارادة نوعه أو صنفه أو مثله أو شخصه و عدمها.
٢- البحث عن كونه من قبيل استعمال اللفظ في المعنى و عدمه، بعد الفراغ عن صحته.
المقام الاوّل:
ملخّص الكلام فيه: انّ اطلاق اللفظ و ارادة النوع أو الصنف أو المثل ممّا لا اشكال فيه و لا كلام، و أمّا اطلاق اللفظ و ارادة شخصه فقد وقع في صحّته بينهم كلام.
و استدلّ على عدم صحّته بأنّه ان اعتبر دلالته على نفسه لزم اتّحاد الدالّ و المدلول، و الّا لزم تركّب القضية من جزءين.
و أجاب عنه صاحب الكفاية قدّس سرّه بأنّه يكفي تعدّد الدالّ و المدلول اعتبارا و ان اتّحدا ذاتا، فاللفظ من حيث صدوره من المتكلّم دالّ، و من حيث انّه مراده مدلول[٢].
[١]- كفاية الاصول: ٢٩.
[٢]- كفاية الاصول: ٢٩.