مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٢ - دفع الاشكالات الواردة على هذا الوجه
دخول شيء في الماهية تارة و خروجه عنها، و هو غير معقول- انتهى ملخّصا[١].
و ذكر صاحب الكفاية رحمه اللّه اشكالا ثالثا[٢]، و هو انّ التسمية لا تدور مدار الاركان، ضرورة صدق الصلاة مع الاخلال ببعض الاركان و عدم صدقها على الاركان مع الاخلال بسائر الاجزاء و الشرائط و لو عند الأعمّي.
دفع الاشكالات الواردة على هذا الوجه:
هذا، و الانصاف صحّة ما ذكره المحقق القمي قدّس سرّه، و عدم ورود شيء من هذه الاشكالات عليه.
أمّا الاشكال الاوّل، فجوابه انّ المراد بالاركان هو الاعمّ ممّا هو وظيفة القادر، و ما هو وظيفة العاجز، فالمراد بالركوع المعتبر في مسمّى الصّلاة أحد مراتبه على البدل، و لا بأس بكون مقوّم المركب الاعتباري أحد الامور على البدل، كما في لفظ الحلواء، فانّه موضوع للمطبوخ المركب من سكر و غيره، سواء كان ذلك الغير دقيق الحنطة أو الارز أو غيرهما.
و السرّ فيه أنّ المركب الاعتباري أمره بيد المعتبر، فلا محذور في أن يعتبره هكذا، أي يكون بعض أجزائه معيّنا، و بعضها الآخر على البدل.
و أمّا الاشكال الثاني، فجوابه أنّه لا استحالة في دخول شيء في مركب اعتباري عند وجوده و خروجه عنه عند عدمه، بأن كان مأخوذا فيه بنحو لا بشرط، كما في لفظ الدار، فانّه موضوع لما اشتمل على حيطان و غرفة و ساحة، و أمّا الزائد عليها، فهو مأخوذ بنحو لا بشرط،
[١]- أجود التقريرات ١: ٤٢.
[٢]- كفاية الاصول: ٤٠.