مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٠ - أقسام دلالة اللفظ على المعنى
٧- في أنّ اللفظ موضوع للمعنى بما هو أو بما هو مراد؟
أقسام دلالة اللفظ على المعنى:
اعلم أنّ لكلّ لفظ موضوع دلالات ثلاث:
١- كون اللفظ موجبا لخطور المعنى في ذهن السامع العالم بالوضع، و هذه الدلالة لا تتوقّف على ارادة اللافظ، بل بنفسه يوجب انتقال المعنى في ذهنه، و لو مع العلم بعدم ارادة المتكلّم، كما اذا كان نائما أو سكرانا، أو نصب قرينة على ارادة غيره، كما في قولنا: رأيت أسدا يرمي، فانّ الحيوان المفترس ينتقل الى ذهن السامع، و ان علم السامع أنّ مراد المتكلّم هو الرجل الشجاع.
بل هذه الدلالة لا تحتاج الى متكلّم ذي ادراك و شعور، فانّ اللفظ المتولّد من اصطكاك حجر بحجر مثلا يوجب انتقال المعنى في ذهن السامع، و هي مسمّاة بالدلالة التصوّرية.
٢- دلالة اللفظ على كون المعنى مرادا للمتكلّم بالارادة الاستعمالية، بمعنى أنّ المتكلّم أراد تفهيم هذا المعنى، و استعمل اللفظ فيه.
و هذه الدلالة متوقّفة مضافا الى احراز كون المتكلّم ذا التفات
______________________________
-
و مع الغضّ عن جميع ذلك، صحّ الجواب باختيار الشقّ الثاني، و الاشكال بلزوم تركّب
القضيّة من الجزءين، مندفع بما في الكفاية.
و أمّا المقام الثاني، فالصحيح فيه ايضا ما ذكره في الكفاية، من أنّ الجميع من قبيل استعمال اللفظ في المعنى الّا الاخير، و هو ارادة الشخص، و ما أورده سيدنا الاستاذ عليه في ارادة النوع، فقد ذكرنا ما فيه في التعليقة السابعة، فراجع.
و ما ذكره دام ظلّه في الصنف و المثل، فيظهر ما فيه ممّا ذكرناه في تحقيق المعنى الحرفي، و لا حاجة الى الاعادة.