مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٨ - ١ - عدم كونه من المسائل الفقهية
المولى طالبا للمقدّمة على تقدير الالتفات اليها و الى توقّف الواجب عليها، و صحّ أن يعبّر عنه بالوجوب الارتكازي، فهذا المعنى من الوجوب هو محلّ الكلام.
٢- في تحقيق أنّ هذا البحث من المسائل الاصولية
١- عدم كونه من المسائل الفقهية
أمّا كونه من المسائل الفقهية، فقد يتوهّم من بعض العبارات الظاهرة في أنّ المبحوث عنه هو وجوب المقدّمة، كما وقع في كثير من كلماتهم في عنوان البحث التعبير بوجوب ما لا يتمّ الواجب الّا به، و من الواضح أنّ البحث عن وجوب شيء و عدمه بحث فقهي، فانّ وظيفة الفقه هو البحث عن الاحكام الشرعية من الوجوب و الحرمة و غيرهما من الاحكام التكليفية و الوضعية.
و اورد المحقق النائيني رحمه اللّه على هذا التوهّم بأنّ الفقه انّما يبحث عن الاحكام المجعولة للموضوعات المعيّنة، كالصلاة و الصوم و الحج و غيرها، و البحث عن وجوب المقدّمة ليس بحثا عن وجوب موضوع معيّن و حقيقة واحدة، لانّ عنوان المقدّمية ينطبق على حقائق مختلفة، فقد ينطبق على الوضوء، و قد لا ينطبق على الاعطاء، و قد ينطبق على المشي، و هكذا، فلا يكون البحث عن وجوب المقدّمة بحثا عن المسألة الفقهية[١].
و يردّه أنّه لا وجه للالتزام بأنّ المسألة الفقهية ما يبحث فيه عن حكم
[١]- أجود التقريرات ١: ٢١٣.