مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٥ - ٢ - تعيين الموضوع له في المصادر و الافعال
بعده من فاعل زماني يستلزم وقوعه في زمان الحال أو الاستقبال.
و هذا ليس من دلالة الفعل على الزمان، بل من لوازم كون الفاعل زمانيا و الّا لزم الالتزام بدلالة الاسم ايضا على الزمان، لانّه اذا اسند شيء الى شيء بالجملة الاسمية و كان المسند اليه زمانيا يستفاد منها وقوع الحدث في زمان من الازمنة، اذ من لوازم صدور عمل من المسند اليه الزماني هو وقوعه في زمان من الازمنة، فاذا قيل: زيد قائم مثلا، يعرف منه تحقّق القيام لزيد في زمان لا محالة، مع أنّه من المسلّم عندهم عدم دلالة الاسم على الزمان.
اذا قيّد شيء آخر بالفعل الماضي أو المضارع:
ثمّ انّ ما ذكرناه من معنى الفعل الماضي و المضارع انّما هو فيما اذا كان الكلام مطلقا، كما في قولنا: ضرب زيد، و يضرب عمرو، و أمّا اذا قيّد شيء آخر بالفعل الماضي أو المضارع فلوحظ السبق و اللحوق بالنسبة اليه لا بالنسبة الى زمان التكلم.
فاذا قيل: يجيئني زيد بعد عام و قد ضرب غلامه، أو قيل: جاءني زيد في الشهر الماضي و هو يضرب غلامه، دلّ الماضي على تحقق الحدث قبل تحقّق ما قيّد به لا قبل التكلّم، و دلّ المضارع على تحقق الحدث حال تحقّق ما قيّد به أو بعده لا حال التكلّم أو بعده، كما هو ظاهر.
٢- تعيين الموضوع له في المصادر و الافعال
انّ اختلاف المبادي باعتبار كون بعضها فعلا، و بعضها حرفة و صناعة، و بعضها ملكة لا يوجب الاختلاف في معاني المشتقات،