مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٩ - ٢ - فيما اذا ارتفع الاضطرار خارج الوقت
التكليف في موارد الاضطرار لا اثبات التكليف بالباقي كما هو واضح.
و أمّا الروايات المذكورة في قاعدة الميسور، من قوله صلّى اللّه عليه و آله: «كلّما أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم»[١]، و قوله صلّى اللّه عليه و آله: «الميسور لا يسقط بالمعسور»[٢]، و قوله صلّى اللّه عليه و آله: «ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه»[٣]، فأجنبي عن المقام.
لانّ المفروض تحقّق الاستطاعة على العمل الواجد لجميع الاجزاء و الشرائط في أثناء الوقت، و الاتيان بالعمل التامّ ميسور لا معسور، و يدرك العمل الاختياري كلّه، فلا يكون المقام مشمولا لتلك الروايات بوجه.
مضافا الى ضعفها من حيث السند، و عدم قابليتها للاستدلال من هذه الجهة ايضا على ما ذكر في محلّه.
٢- فيما اذا ارتفع الاضطرار خارج الوقت
ذكر المحقق النائيني رحمه اللّه أنّ عدم الاجزاء في هذه المسألة غير معقول بحسب مقام الثبوت، لانّ القيد المتعذّر في تمام الوقت امّا أن يكون دخيلا في الملاك مطلقا في حال التمكّن منه و عدمه، كالطهارة من
[١]- عن أبي هريرة قال:« خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فقال: أيّها الناس قد فرض اللّه عليكم الحجّ فحجّوا، فقال رجل: أ كلّ عام يا رسول اللّه؟ فسكت صلّى اللّه عليه و آله، حتّى قالها ثلاثا، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: لو قلت نعم لوجب و لما استطعتم، ثم قال صلّى اللّه عليه و آله: ذروني ما تركتم، فانّما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم و اختلافهم على أنبيائهم، فاذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم، و اذا نهيتكم عن شيء فدعوه»- عوالي اللئالي ٤: ٤٨، الحديث ٢٠٦، روى مثله الطبرسي في مجمع البيان ٣: ٢٥٠، عنه البحار ٢٢: ٣١.
[٢]- غوالي اللئالي ٤: ٤٨، الحديث: ٢٠٥.
[٣]- غوالي اللئالي ٤: ٤٨، الحديث ٢٠٦.