مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٦ - كلام المحقق النائيني رحمه الله في المقام، و النظر فيه
و لا يوجب خروج بعضها عن محلّ النزاع، غاية الامر أنّه يختلف التلبّس و الانقضاء حسب اختلاف المبادي.
و توضيحه: انّ المبدا ان كان فعلا من الافعال كالضرب و الاكل و الشرب مثلا، فالتلبّس به عبارة عن الاشتغال الفعلي به، و الانقضاء عبارة عن الفراغ عنه و تركه.
و ان كان المبدا حرفة أو صناعة، كالبزّاز و البنّاء و الحدّاد و الصائغ و نحوها، فالتلبّس به عبارة عن أخذه حرفة و لو لم يكن مشتغلا بالعمل فعلا، فانّ الصائغ يصدق على من اتّخذ الصياغة حرفة و ان كان نائما أو كان مشغولا بالاكل و الشرب أو الصلاة مثلا، و الانقضاء عبارة عن ترك الحرفة و الاعراض عنها.
و ان كان المبدا ملكة كالاجتهاد بناء على كونه عبارة عن ملكة الاستنباط لا الاستنباط الفعلي، فالتلبّس به عبارة عن وجود الملكة و القوة، و الانقضاء عبارة عن زوالها لمرض أو هرم أو غيرهما من العوارض.
فالجميع داخل في محلّ الكلام، و يقع البحث في أنّ المشتقّ موضوع لخصوص المتلبّس بالمبدإ أو للاعمّ منه و من المنقضي عنه المبدا، و ان كان التلبّس و الانقضاء يختلفان باختلاف المبادي كما عرفت.
كلام المحقق النائيني رحمه اللّه في المقام، و النظر فيه:
و ممّا ذكرناه ظهر فساد ما ذكره المحقق النائيني قدّس سرّه تبعا لصاحب الفصول قدّس سرّه[١]، من أنّ اسم الآلة و اسم المفعول خارجان عن محل الكلام، بدعوى:
[١]- الفصول الغروية ١: ٦٠.