مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٠ - وهم في خروج اسم الزمان عن محل الكلام
يكون الانسان ممكنا بالذات، فيكون الامكان لازما ذاتيا له، فلا يتصوّر فيه انقضاء المبدا و بقاء الذات ليكون داخلا في محلّ النزاع. انتهى ملخّص كلامه بتوضيح منا[١].
و فيه: انّ الكلام في المشتقّ انّما هو في وضع الهيئة، و قد تقدّم أنّ وضع الهيئة نوعي لا شخصي، فلم يتعلّق وضع لخصوص هيئة الممكن ليقال انّه خارج عن محلّ الكلام لعدم تصوّر انقضاء المبدا فيه، بل الوضع انّما تعلّق بنوع هذه الهيئة، أي هيئة اسم الفاعل من باب الافعال مثلا، و هذه الهيئة النوعية يتصوّر فيها انقضاء المبدا و بقاء الذات و لو في بعض مصاديقها، كالمكرم و المنعم و المقيم و غيرها، فهي داخلة في محلّ النزاع بلا اشكال.
غاية الامر كون بعض المصاديق ممّا لا يتصوّر فيه الانقضاء مع بقاء الذات، و هو لا يقدح في كون الهيئة النوعيّة محلا للكلام، اذ عدم تصوّر الانقضاء في مصداق خاص لا ينافي وضع الهيئة النوعية للاعمّ من المتلبّس و المنقضي عنه المبدا، كما هو ظاهر.
وهم في خروج اسم الزمان عن محلّ الكلام:
و توهّم بعضهم خروج اسم الزمان ايضا عن محلّ الكلام، لانّ الذات فيه، و هو الزمان، ينقضي بنفسه و ينصرم، فلا يتصوّر فيه بقاء الذات مع انقضاء المبدا، كي يقع النزاع في أنّ استعمال اللفظ فيه حقيقة أو مجاز.
و أجاب عنه صاحب الكفاية قدّس سرّه بأنّ انحصار مفهوم عامّ في فرد كما في المقام لا يوجب أن يكون وضع اللفظ بازاء الفرد دون العام، و الّا لما
[١]- أجود التقريرات ١: ٥٣.