مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٠ - ٣ - عدم كونه من المبادي الاحكامية
نعم يمكن ارجاعه الى المسائل الكلامية بالتأويل، بأن يقال: هل يصحّ للّه سبحانه و تعالى أن يطلب شيئا و لا يطلب مقدّمته أو لا، و لكنّ الضابط في كلّ مسألة من مسائل كلّ علم هو عنوان البحث لا تأويله، و الّا أمكن ارجاع كثير من مسائل علم الاصول الى المسائل الكلامية.
مضافا الى أنّه ليس محلّ الكلام خصوص الطلب الصادر من قبل اللّه سبحانه و تعالى، بل محلّ الكلام هو الملازمة بين طلب شيء و طلب مقدّمته، و لو كان الطلب صادرا من غيره تعالى، كالموالى العرفية.
٣- عدم كونه من المبادي الاحكامية
و أمّا توهّم كونه من المبادي الاحكامية، فيدفعه أنّ المبادي على قسمين لا ثالث لهما:
١- المبادي التصورية، و هي عبارة عن شرح الموضوع و المحمول، فقولنا: الصلاة واجبة من المسائل الفقهية، و البحث عن حقيقة الصلاة و عن معنى الوجوب من المبادي التصوّرية للمسائل الفقهية.
٢- المبادي التصديقية، و هي عبارة عن المباحث الّتي توجب التصديق بثبوت المحمول للموضوع.
فان كان مراده أنّ بحث المقدّمة من المبادي التصورية للاحكام الفقهية، فليس الامر كذلك كما عرفت.
و ان كان المراد أنّه من المبادي التصديقية لها، فهو و ان كان صحيحا الّا أنّه لا يوجب عدم كونه من المسائل الاصولية، فانّ جميع المسائل الاصولية مبادي تصديقية للاحكام الفقهية.
و ان كان المراد أنّه من المبادي التصوّرية للمسائل الاصولية، فليس الامر كذلك كما هو واضح.