مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣ - الاشكال في أن محمولات المسائل في كثير من العلوم لا تكون أعراضا ذاتية لموضوع العلم
العرض بواسطة أمر خارج مباين، و العرض بواسطة أمر خارج أعمّ، و اختلفوا في الباقي من الاعراض السبعة.
الاشكال في أنّ محمولات المسائل في كثير من العلوم لا تكون أعراضا ذاتيّة لموضوع العلم:
و حيث انّ المعروف بينهم أنّ العرض بواسطة أمر خارج أخصّ، و العرض بواسطة أمر داخلي أعمّ من الاعراض الغريبة، اشكل عليهم بأنّ محمولات المسائل في كثير من العلوم لا تكون أعراضا ذاتيّة لموضوع العلم، لكونها عارضة لموضوع العلم بواسطة موضوعات المسائل، و هي أخصّ من موضوع العلم، فتكون من الاعراض الغريبة.
فالرفع مثلا من المحمولات في مسائل علم النحو، و هو محمول على الفاعل، و الفاعل أخصّ من موضوع العلم، و هو الكلمة و الكلام، أو اللفظ العربي، فالرفع يعرض الكلمة بواسطة الفاعلية، و الفاعلية خارجة عن حقيقة الكلمة، و كذا الحال في النصب و الجر، و كذا الامر في علم الفقه، فانّ الوجوب عارض لفعل المكلّف، الّذي هو الموضوع لعلم الفقه بواسطة، كالصلاة مثلا، و هي أخصّ من موضوع علم الفقه، و كذا الحال في سائر العلوم.
و قد يكون محمول المسألة عارضا لموضوع العلم بواسطة أمر أعمّ، كما في مباحث الالفاظ من علم الاصول، بناء على أنّ موضوعه الادلّة الاربعة، فانّ كون الامر ظاهرا في الوجوب لا اختصاص له بالامر الوارد في الكتاب و السنة، فعروضه للامر الوارد في الكتاب و السنة انّما هو بواسطة مطلق الامر، و هو أعمّ من الامر الوارد في الكتاب و السنة، و كذا الحال في سائر مباحث الالفاظ، بل مباحث الاستلزامات العقلية.