مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٧ - تنبيه
المعقولات الثانويّة ثابتة لنفس المفهوم لا لافراده، و لذا لا ينتج القياس لو قيل: زيد انسان و الانسان نوع.
و قد يكون الحكم ثابتا للافراد، و يكون ذكر العنوان الكلي للاشارة اليها، كما في قولنا: النار حارّة و الماء بارد، فانّ الحرارة أو البرودة لا تكون ثابتة لمفهوم النار أو الماء، بل للمصاديق الخارجية كما هو واضح.
و أمّا القسم الرابع، و هو أن يكون الوضع خاصا و الموضوع له عاما، فهو غير ممكن، اذ الخاص بما هو خاص لا يصلح لان يكون طريقا الى العام و عنوانا مشيرا اليه، و مع الغاء الخصوصية و ان صحّ وضع اللفظ له، الّا أن الوضع معه يكون عاما كالموضوع له، مثلا اذا رأينا فردا معيّنا من البقر في الخارج و وضعنا لفظا لجنس هذا الفرد لا يكون الوضع عندئذ خاصّا- على ما توهّمه جماعة من الاعلام- بل الوضع عام، غاية الامر أنّ العام الّذي وضع له اللفظ متصوّر بالاجمال بواسطة عنوان مشير اليه، و هو جنس هذا الفرد.
تنبيه:
و ليعلم أنّ الموضوع له هو نفس المعنى المتصوّر بالاجمال أو التفصيل لا بما هو متصوّر، فانّ المعنى المتصوّر بما هو متصوّر لا يكون الّا جزئيّا ذهنيّا، و لا يمكن انطباقه على فرد آخر حتّى على الفرد الذهني، فانّ المتصوّر بما هو متصوّر لا يتصوّر ثانيا، انّما المتصوّر ثانيا هو نفس المعنى المتصوّر أوّلا.
و على الجملة الموضوع له هو نفس المعنى و واقع المتصوّر لا المتصوّر بما هو متصوّر، فان كان ممتنع الصدق على كثيرين فالموضوع له خاص و الّا فالموضوع له عام، و على كلا التقديرين