مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢ - الشبهة الاولى
كما أنّه أنّ مبحث المشتق، و مبحث الصحيح و الاعم، و بعض مباحث العام و الخاص، كمبحث وضع أداة العموم كلّها، خارجة عن مسائل هذا العلم، لعدم توفّر هذا الشرط فيها، اذ البحث في هذه المباحث عن وضع ألفاظ مفردة «مادة» كما في بعضها، و «هيئة» كما في بعضها الآخر.
و من الواضح جدّا أنّه لا تترتّب آثار شرعيّة على وضعها فقط، مثلا أيّ أثر شرعي يترتّب على وضع المشتق لخصوص المتلبّس بالمبدإ بالفعل، أو للجامع بينه و بين المنقضي عنه المبدا، و على وضع أسامي العبادات أو المعاملات لخصوص المعاني الصحيحة، أو للاعمّ منها و من الفاسدة، و على وضع الادوات للعموم مثلا، من دون أن تنضمّ اليها مسألة اصولية؟
فالصحيح هو أنّها من المسائل اللغوية، و لكن حيث انّها لم تدوّن في علم اللغة دوّنت في الاصول.
و نتيجة ما ذكرناه: انّ المسائل الاصولية يعتبر فيه أمران:
١- أن يكون وقوعها في طريق الحكم من باب الاستنباط، لا من باب الانطباق، و بها تتميّز عن المسائل الفقهية.
٢- أن يكون وقوعها فيه بنفسها و بالاستقلال، من دون حاجة الى ضمّ مسألة اخرى، و بها تتميّز عن مسائل سائر العلوم.
شبهات و دفوع:
الشبهة الاولى:
توهّم أنّ مسألة اجتماع الامر و النهي بناء على اعتبار الشرط الثاني تخرج عن مسائل هذا العلم، اذ على القول باستحالة الاجتماع و عدم