مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤ - ٣ - التمايز بين العلوم
النظر في الاشكال:
و أجابوا عن هذا الاشكال باجوبة مذكورة في محلّها، و أساس هذا الاشكال هو الالتزام بأمرين:
١- أن يكون البحث في كلّ علم من العوارض الذاتيّة لموضوعه.
٢- أن يكون العارض بواسطة أمر أعمّ أو أمر خارج أخصّ من الاعراض الغريبة.
و التحقيق أنّ الامر الاوّل ممّا لا وجه للالتزام به، فانّه لم تدلّ عليه آية و لا رواية، و لم يقم عليه برهان عقلي، فلا بدّ من رفع اليد عنه، و الالتزام بأنّ كلّ مسألة كان لها دخل في الغرض الّذي دوّن لاجله العلم، صحّ جعلها مسألة لهذا العلم، و ان لم يكن محمولها عرضا ذاتيا لموضوع العلم، بل و لا عرضا ذاتيا لموضوع المسألة، و عليه فالاشكال المذكور مندفع من أساسه.
٣- التمايز بين العلوم
تفصيل الكلام فيها هو أنّ المشهور بينهم أنّ تمايز العلوم انّما هو بتمايز الموضوعات، و اختار صاحب الكفاية أنّ تمايز العلوم بالاعراض، استنادا الى أنّه لو كان التمايز بالموضوعات لزم أن يكون كلّ باب بل كلّ مسألة علما[١].
و التحقيق أن يقال: انّ التمايز بين العلوم متصوّر و محتاج اليه في مقامين:
[١]- كفاية الاصول: ٢٢.