مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٧ - الكلام في جواز البدار في باب التيمم و عدمه
فتحصّل أنّ الصحيح ما ذكره صاحب الكفاية من أنّ مقتضى الاصل العملي هو عدم وجوب الاعادة بعد رفع الاضطرار، فتكون النتيجة هي الاجزاء.
الكلام في جواز البدار في باب التيمم و عدمه:
ثمّ انّ ما ذكرناه كلّه بحث كبروي، و لا يترتّب عليه الاثر، و هو الاجزاء الّا بعد احراز الصغرى، و هي وجود الامر الاضطراري و جواز البدار، كما هو مسلّم في باب التقية لادلّة خاصّة، على ما تقدّمت الاشارة اليه، و قد وقع الكلام بينهم في وجود الامر الاضطراري و جواز البدار في باب التيمم.
اختار صاحب الكفاية رحمه اللّه أنّ مقتضى اطلاق قوله تعالى: «فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً»[١]، و قوله عليه السّلام: «التراب أحد الطهورين يكفيك عشر سنين»[٢]، جواز البدار الى التيمم[٣]، و اختاره السيد رحمه اللّه في العروة[٤].
لكنّ التحقيق أنّه لا اطلاق لادلّة التيمم بالنسبة الى من يتمكّن من الطهارة المائية في الوقت كما هو محلّ الكلام، لانّ التيمم وظيفة المضطر، و لا يكون المتمكّن من الوضوء في الوقت مضطرّا الى التيمم.
و بعبارة اخرى انّ الواجب على المكلّف هو طبيعي الصلاة الجامع بين الافراد المتصوّرة بين المبدا و المنتهى من الوقت، و طروّ الاضطرار
[١]- النساء: ٤٣.
[٢]- الوسائل ٣: ٣٨١.
[٣]- كفاية الاصول: ١٠٩.
[٤]- العروة الوثقى ١: ٥٠٠، أحكام التيمم، المسألة: ٣.