مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٢ - ١ - امتناع رجوع القيد الى الهيئة بحسب اللب
مشروط بالمجيء، لا أنّ الوجوب فعلي متعلّق بالاكرام على تقدير المجيء.
و هذا الظهور ممّا لا مجال لانكاره بحسب القواعد العربية، لانّ الشرط قيد للجزاء فيكون الاشتراط راجعا الى مفاد الهيئة لا محالة، و لكنّه قد نسب الى الشيخ في قدّس سرّه التقريرات[١] لزوم رفع اليد عن هذا الظاهر و الالتزام برجوع القيد الى المادّة، مع اعترافه بأنّ ظاهر القضيّة الشرطيّة هو رجوع القيد الى الهيئة دون المادّة، الّا أنّه لا بدّ من رفع اليد عن هذا الظاهر لامرين:
الاول: امتناع رجوع القيد الى الهيئة بحسب اللبّ.
الثاني: لزوم رجوعه الى المادّة كذلك.
١- امتناع رجوع القيد الى الهيئة بحسب اللبّ
و هو امتناع رجوع القيد الى الهيئة، مبتن على دعاوي ثلاث:
١- ما استفاده صاحب الكفاية رحمه اللّه[٢] من التقريرات[٣]، و هو أنّه لا اطلاق في مفاد الهيئة كي يصحّ رجوع القيد اليه، لانّ مفاد الهيئة معنى حرفي، و المعنى الحرفي جزئي حقيقي لا اطلاق له حتّى يصحّ رجوع القيد اليه.
و بعبارة اخرى: مفاد الهيئة فرد من الطلب المنشأ بالهيئة، و الفرد غير قابل للتقييد، اذ التقييد لا بدّ له من أن يكون هناك مفهوم كلّي موسّع حتّى يرجع التقييد اليه، و به يتضيّق دائرته.
[١]- مطارح الانظار: ٤٥.
[٢]- كفاية الاصول: ١٢١.
[٣]- مطارح الانظار: ٤٦.