مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٠ - الحكم بحسب مقام الاثبات
بِالْعُقُودِ»[١]، و «أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ»[٢]، و «تِجارَةً عَنْ تَراضٍ»، و غيرها وافية بصحّة المعاملة الملحوقة بالاجازة، و لا تحتاج الى دليل آخر، فيحكم بعد الاجازة بتحقّق الملكية من حين وقوع العقد، لانّ امضاء الشارع و ان كان من حين الاجازة، اذ لا تصدق عليه تجارة عن تراض قبل الاجازة، الّا أنّ الممضى من قبل الشارع و المجاز من قبل المالك هو العقد السابق، فيعتبر صحّته من حين وقوعه، فتكون الاجازة كاشفة عن تحقّق الملكية من حين وقوع العقد، و التفصيل موكول في محلّه من بحث الفقه.
و من هذا القبيل الامر بالمركّب الّذي تكون اجزاؤه تدريجية، فانّ وجوب الجزء الاوّل منه مشروط ببقاء القدرة و سائر شرائط التكليف الى زمان الاتيان بالجزء الاخير منه، لكون الواجب ارتباطيّا على الفرض، فلو انتفت القدرة على الجزء الاخير يستكشف منه عدم وجوب الجزء الاوّل.
فتكون القدرة على الجزء الاخير في ظرفه من قبيل الشرط المتأخّر بالنسبة الى وجوب الجزء الاوّل، و الامر بالمركّب التدريجي بطبعه يقتضي هذا المعنى بلا احتياج الى دليل آخر، و في غير هذين الموردين لا يمكن الالتزام بالشرط المتأخّر لكونه خلاف ظاهر الدليل، و ان كان ممكنا بحسب مقام الثبوت كما تقدم.
[١]- المائدة: ١.
[٢]- البقرة: ٢٧٥.