مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٢ - الامر الثاني
الكلام في الاجزاء
اختلفوا في أنّ الاتيان بالمأمور به على وجهه يقتضي الاجزاء أم لا، و قبل الخوض في تحقيق المقام لا بدّ من بيان امور:
الامر الاوّل:
لا يخفى أنّ هذا البحث من المسائل العقلية و لا ربط له بمباحث الالفاظ، كالبحث عن مقدّمة الواجب، و ذلك لانّ البحث في المقام راجع الى وجود الملازمة بين الاتيان بالمأمور به و بين الاجزاء، كما هو الحال في بحث المقدّمة، فانّه ايضا راجع الى البحث عن وجود الملازمة بين وجوب شيء و وجوب مقدّمته.
الامر الثاني:
ذكر صاحب الكفاية رحمه اللّه أنّ المراد من وجهه في العنوان هو النهج الّذي ينبغي أن يؤتى به على ذاك النهج شرعا و عقلا، لا خصوص الكيفيّة المعتبرة في المأمور به شرعا، و الّا يكون على وجهه قيدا توضيحيا، و هو بعيد، مع أنّه يلزم خروج التعبديات عن حريم النزاع، بناء على المختار من أنّ قصد القربة من كيفيّات الاطاعة عقلا لا من قيود المأمور به شرعا.
و لا الوجه المعتبر عند بعض الاصحاب، فانّه مع عدم اعتباره عند