مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٧ - المورد الاول في البحث عن مقتضى الاطلاق اللفظي
المقام الثاني:
تحقيق الكلام فيه أنّه لا اشكال في أنّ الواجب امّا تعبدي، بمعنى اعتبار قصد القربة في سقوطه و حصول الغرض منه، كالصلاة و الصوم و غيرهما من العبادات، و امّا توصّلي، بمعنى عدم اعتبار قصد القربة في سقوطه و حصول غرضه، كاداء الدين و ردّ السلام و نحوهما من التوصّليات.
فاذا علم بأنّ هذا الواجب توصّلي أو تعبّدي، فلا كلام فيه، و أمّا اذا شك فيه فهل يمكن الرجوع الى الاطلاق اللفظي أو الاصل العملي لاثبات كونه توصّليا أم لا؟
و تحقيق هذا المقام يقتضي التكلّم في موردين:
المورد الاوّل: في البحث عن مقتضى الاطلاق اللفظي.
المورد الثاني: في البحث عن مقتضى الاصل العملي على تقدير عدم تماميّة الاطلاق.
و ليعلم أنّ قصد القربة المعتبرة في الواجب التعبّدي عبارة عن الاتيان بالعمل مضافا الى اللّه سبحانه باحدى الدواعي، منها امتثال الامر، و منها كون المولى أهلا لذلك، و منها كونه محبوبا للمولى، الى غير ذلك من الدواعي القربية، و الكلام فعلا انّما هو في قصد الامر، و نشير الى غيره من الدواعي القربية في أواخر البحث، ان شاء اللّه.
المورد الاوّل: في البحث عن مقتضى الاطلاق اللفظي
المعروف بينهم عدم امكان الرجوع الى اطلاق الامر لاثبات كون الواجب توصّليا، و استدلّوا عليه بأنّ التقييد بقصد الامر ممتنع، و امتناع التقييد يستلزم امتناع الاطلاق، فلا يكون للامر اطلاق ليرجع اليه.