مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٣ - كلام صاحب الكفاية قدس سره في المقام، و النظر فيه
لا يوجب التأخّر في مقام التسمية، لامكان تسمية العلّة و المعلول باسم واحد، فضلا عن الشرط و المقتضي، كما أنّ التأخّر بحسب الوجود لا يوجب التأخّر في التسمية، لامكان تسمية الوالد و الولد باسم واحد.
هذا تمام الكلام في بحث الصحيح و الاعم.
١١- في الاشتراك
و لا بدّ من البحث في جهات:
١- في وجوب الاشتراك و امتناعه و امكانه
قد توهّم بعضهم وجوب الاشتراك، بدعوى أنّ المعاني غير متناهية، و الالفاظ متناهية، فالحاجة الى تفهيم المعاني تقتضي وجوب الاشتراك، و أساس هذا التوهّم هو هذان الدعويان، أي كون المعاني غير متناهية و الالفاظ متناهية.
كلام صاحب الكفاية قدّس سرّه في المقام، و النظر فيه:
و ردّه صاحب الكفاية قدّس سرّه بوجوه مع تسليم كلتا الدعويين:
١- انّ الاشتراك في هذه المعاني غير المتناهية ممتنع، لاستلزامه الاوضاع غير المتناهية، و هي من المحالات.
٢- انّ كون المعاني غير متناهية لا يستدعي الوضع لجميعها على تقدير تسليم امكانه لعدم الحاجة اليه، فيكون الوضع بمقدار زائد عن الحاجة لغوا.
٣- انّ المعاني الكليّة متناهية، و جزئياتها و ان كانت غير متناهية الّا أنّ