مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٣ - المناقشة في كلامه قدس سره
كلام صاحب الكفاية قدّس سرّه في المقام:
نعم استشكل صاحب الكفاية على هذا القول باشكالات ثلاثة:
١- انّ ارادة المعنى من مقوّمات الاستعمال، فلا تكاد تكون من قيود المستعمل فيه، يعني انّ ارادة المعنى انّما هي في رتبة الاستعمال و موجودة حاله، فلا يعقل أخذها في المستعمل فيه، ضرورة تأخّر الاستعمال عن المستعمل فيه.
٢- انّه لو كانت الالفاظ موضوعة للمعاني بما هي مرادة، لما صحّ الحمل في الجمل الّا بالتصرف في الاطراف و التجريد عن معنى الارادة، ضرورة أنّ المحمول على زيد في قولنا: زيد قائم، هو نفس القيام لا القيام المراد، مع أنّه نرى صحّة الحمل بلا تصرّف في ألفاظ الاطراف بالضرورة.
٣- انّه يلزم كون الوضع في جميع الالفاظ عامّا و الموضوع له خاصا، لاعتبار خصوص ارادة اللافظين في الموضوع له، اذ مفهوم الارادة لا يتصوّر أخذه في الموضوع له، لكونه مفهوما كليّا مستقلا، فلا محالة يكون المأخوذ هو المصداق، فيلزم كون الموضوع له خاصّا في جميع الالفاظ، و هو مع وضوح فساده مناف لما تقدّم في تقسيم الوضع، من أنّه قد يكون الموضوع له كالوضع عاما، و قد يكون كلاهما خاصّا، و قد يكون الوضع عامّا و الموضوع له خاصّا، على ما تقدّم بيانه.
المناقشة في كلامه قدّس سرّه:
و الجواب عن جميع هذه الاشكالات أنّها مبتنية على توهّم أنّ الارادة مأخوذة في المعنى بنحو الجزئيّة، بأن يكون الموضوع له مركّبا من المعنى و الارادة، و لا نقول به، و لا نريد أنّ الارادة بمفهومها أو