مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٥ - الحق في المقام
بشرط لا، و اخرى تلاحظ بواقعها فهي الجنس و صحّ حمله على الفصل و النوع، و هو المراد من لحاظها لا بشرط.
و كذا الحال في الجهة المميّزة، فانّها ايضا تارة تلاحظ بحدّها و بما هي جهة مميّزة، فهي الصورة، و لا يصحّ حملها على غيرها، و اخرى تلاحظ بواقعها، فهي الفصل، و صحّ حمله على الجنس و النوع، و هذا المعنى هو المراد من قولهم لا بشرط و بشرط لا، في مقام الفرق بين المشتق و مبدئه، يعنى انّ العرض لمّا كان وجوده في نفسه عين وجوده لغيره.
فاذا لوحظ باعتبار أنّه موجود من الموجودات مع قطع النظر عن كونه قائما بالغير، فهو مفهوم المبدا، و لا يصحّ حمله على الذات لكونه بهذا اللحاظ مبائنا له، و اذا لوحظ باعتبار كونه قائما بالغير و شأنا من شئونه، فهو مفهوم المشتق و صحّ حمله على الذات، و هذا هو مرادهم بتصريح جماعة منهم.
الحق في المقام:
أقول: أمّا ما ذكروه في مقام الفرق بين الجنس و المادة، و بين الفصل و الصورة، فهو صحيح بالتقريب الّذي ذكرناه، لاتّحاد الوجود هناك على ما تقدّم بينه.
و أمّا ما ذكروه في مقام الفرق بين المشتق و مبدئه فغير صحيح، اذ لا اتّحاد في الوجود بين المبدا و الذات كما هو واضح، فانّ ذات زيد موجود و القيام موجود آخر، و هكذا في سائر الامثلة، فلو كان مفهوم المشتق هو مفهوم المبدا مع لحاظه لا بشرط لما صحّ حمله على الذات لعدم صحّة حمل أحد المتباينين على الآخر، و يرد الاشكالات الّتي تقدّم ذكرها، و لا حاجة الى الاعادة.