مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٤٣ - المقام الاول في البحث عن مقتضى الاصل العملي عند الشك في الملازمة
الملازمة بين وجوب شيء و وجوب مقدمته
و بعد الفراغ عن ذكر هذه الامور نرجع الى أصل البحث، و هو البحث عن الملازمة بين وجوب شيء و وجوب مقدّمته، فنقول:
الكلام في ذلك يقع في مقامين:
المقام الاوّل: في البحث عن مقتضى الاصل العملي عند الشك في الملازمة و عدم وجدان الدليل عليها نفيا و اثباتا.
المقام الثاني: في البحث عن الدليل.
المقام الاوّل: في البحث عن مقتضى الاصل العملي عند الشك في الملازمة
ذكر صاحب الكفاية رحمه اللّه أنّه لا أصل في المسألة الاصولية، فانّ الملازمة بين وجوب المقدّمة و وجوب ذي المقدّمة و عدمها ليست لها حالة سابقة، بل تكون الملازمة أو عدمها أزليّة، نعم لا مانع من الرجوع الى الاصل في المسألة الفرعية، فانّ وجوب المقدّمة مسبوق بالعدم لكونه حادثا بحدوث وجوب ذيها، فالاصل عدم وجوبها عند الشك فيه.
انتهى ملخصا[١].
أقول: أمّا ما ذكره من أنّه لا أصل في المسألة الاصولية، فمتين، لانّ الملازمة أو عدمها أزليّة ليس لها حالة سابقة كاستحالة اجتماع النقيضين و الضدين، فانّ الملازمة عبارة عن استحالة انفكاك وجوب المقدّمة عن وجوب ذيها.
[١]- كفاية الاصول: ١٥٥.