مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٧ - دخول بعض الجوامد في محل النزاع
و كذا المصادر المجرّدة، على القول بكونها ايضا من المشتقّات، و هو الصحيح، على ما ذكر في محلّه، لعدم صحّة جريها و حملها على الذات الّا على نحو المبالغة مجازا.
و كذا الافعال من الماضي و المضارع و الامر و النهي، فانّها لا تجري على الذات كي يقع البحث في كونها حقيقة في خصوص الذات المتلبّس بالمبدإ أو في الاعمّ منه و من المنقضي عنه، بل الافعال تدلّ على تحقّق النسبة بين المبدا و الذات على انحائها المختلفة، من الصدور و القيام و الحلول و غيرها، و على اختلاف في خصوصيات الافعال من الماضي و المضارع و الامر و النهي.
دخول بعض الجوامد في محلّ النزاع:
و علم ممّا ذكرناه دخول بعض الجوامد ايضا في محلّ النزاع ممّا هو جار على الذات، باعتبار اتّصافه بصفة من الصفات الخارجة عن مقام الذات، و ان كانت من الامور الاعتبارية كالزوج و الحر و العبد و نحوها.
و توضيح المقام: انّ اللفظ الموضوع امّا مشتقّ أو جامد و لا ثالث لهما، و المراد بالاوّل ما تعلّق الوضع المستقلّ بكلّ من مادّته و هيئته، و المراد بالثاني ما تعلّق بالمجموع من مادّته و هيئته وضع واحد، و ان شئت قلت: انّ المشتقّ ما كان الوضع في مادّته و هيئته نوعيا، و الجامد ما كان الوضع فيه شخصيّا.
و المشتقّ قسمان، فمنه ما كان بمفهومه جاريا على الذات باعتبار اتّصافه بصفة خارجة عن الذات، كاسم الفاعل و المفعول، و اسم الآلة و اسم الزمان و المكان، و منه ما هو بمفهومه غير جار على الذات، و آب عن الحمل عليه كالمصادر و الافعال، و قد ذكرنا أنّ القسم الاوّل منه