مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٢ - ٢ - الفرق بين المشتق و المبدا
٢- الفرق بين المشتق و المبدا
انّ المعروف بين الفلاسفة في الفرق بين المشتق و مبدئه هو أنّ المبدا يكون بشرط لا، و المشتق لا بشرط، فوقع الاختلاف في تعيين مرادهم في هذا الفرق[١].
المنسوب الى صاحب الفصول رحمه اللّه[٢] كما هو ظاهر عبارته أنّ مرادهم من الفرق بهذين الاعتبارين انّما هو بلحاظ الطواري و العوارض الخارجية، و لا بشرط بهذا المعنى هو المراد في بحث المطلق و المقيّد، فيقال: انّ المراد من الماء في قوله عليه السّلام: «الماء طاهر»[٣]، طبيعة لا بشرط، أي مطلق باعتبار الطواري و العوارض الخارجية، من الحرارة و البرودة، و القلّة و الكثرة و غيرها، فيستكشف من الاطلاق في مقام الاثبات بعد تماميّة مقدّمات الحكمة الاطلاق في مقام الثبوت، و ان مراد المولى هو ذلك.
و ملخّص الفرق بين المشتق و مبدئه بهذا التفسير أنّ القيام المطلق مثلا أي العاري من لحاظ الطواري و العوارض هو معنى المشتق، و القيام المقيّد بعدم الطواري و العوارض هو معنى المبدا.
و اورد عليهم صاحب الفصول رحمه اللّه بعدم استقامة الفرق بذلك، لانّ صحّة الحمل و عدمها لا تدور مدار هذين الاعتبارين، فانّ العلم و القيام
[١]- الاسفار ٧: ٤٢، الشواهد الربوبية: ٤٣.
[٢]- الفصول الغروية: ٦٢.
[٣]- الوسائل ١: ١٠٠، الباب ١ من أبواب الماء المطلق، الحديث ٥، و فيه:« الماء كلّه طاهر».