مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠ - ٤ - الكلام في الوضع
ما التزم به صاحب الكفاية رحمه اللّه في بعض كلماته[١]- فانّ الجميع راجع الى الخبر لا الى السنّة، فيكون من عوارضه لا من عوارضها.
فالمتحصّل ممّا ذكرناه عدم صحّة الالتزام بأنّ موضوع علم الاصول، هي الادلّة الاربعة بما هي أدلّة و لا بما هي هي، و لذا عدل صاحب الكفاية رحمه اللّه عن مسلك المشهور و التزم بأنّ موضوع علم الاصول بل موضوع كلّ علم، هو الكلّي الجامع بين موضوعات المسائل[٢]، و قد تقدّم الكلام في هذا الجامع، و ذكرنا أنّه ممّا لم يقم عليه برهان، بل هو مستحيل في بعض العلوم.
و الظاهر أنّه لا موضوع لعلم الاصول، بل هو عبارة عن عدّة من المسائل الّتي لها دخل في تعيين الوظيفة الفعليّة، و هذا- أي الدخل في الغرض- هي الجهة الجامعة بين مسائله المختلفة.
و ان أبيت الّا عن وجود الموضوع لعلم الاصول، فلا بدّ من الالتزام بموضوع انتزاعي، بأن يقال: موضوع علم الاصول ما تقع نتيجة البحث عنه في طريق الاستنباط.
٤- الكلام في الوضع
و يقع البحث فيه من جهات:
١- هل انّ دلالة الالفاظ ذاتية أم جعلية؟
٢- هل انّ الواضع هو اللّه سبحانه و تعالى أو البشر؟
[١]- كفاية الاصول: ٣١٩.
[٢] كفاية الاصول: ٢٢.