مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٥ - ١ - في مدلولها
المقام الثاني: في البحث عن صيغة الامر
يقع الكلام في جهات:
١- في مدلولها
قد ذكر لها معان، كالطلب و الترجّي و التمنّي و التهديد و التسخير و التعجيز و الاهانة و غير ذلك.
و ذكر صاحب الكفاية رحمه اللّه أنّ هذه المعاني لا تكون من معاني الصيغة، و هي ما استعملت فيها، و انّما استعملت في انشاء الطلب فقط، الّا أنّ الداعي الى الاستعمال تارة يكون هو البعث و التحريك نحو المطلوب الواقعي، و اخرى يكون من التهديد و التسخير و التعجيز و غيرها، و من الواضح أنّ الدواعي خارجة عن الموضوع له، فغاية ما يمكن أن يدّعى أنّ الصيغة موضوعة لانشاء الطلب فيما اذا كان بداعي البعث و التحريك لا بداع آخر، فيكون استعمال الصيغة في انشاء الطلب بداعي البعث نحو المطلوب حقيقة، و استعمالها فيه بداعي التهديد أو التسخير أو التعجيز و غيرها مجازا، و هذا لا يكون من استعمال الصيغة في التهديد و غيره.
انتهى ملخّص كلامه[١].
أقول: ما ذكره صحيح، على ما هو المعروف بينهم، من أنّ الانشاء هو ايجاد المعنى باللفظ قبالا للاخبار الموضوع لثبوت النسبة أو نفيها، فانّه
[١]- كفاية الاصول: ٩١.