مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٨ - المراد من الاشارة المأخوذ في أسماء الاشارة و الضمائر
فيمكن حينئذ أن يقال: انّ اللحاظ الآلي في الحروف و الاستقلالي في الاسماء من ناحية الاستعمال غير داخلة في الموضوع له، مع قطع النظر عمّا ذكرناه من الاشكال عليه.
و هذا بخلاف الاشارة، فانّها ليست لازمة للاستعمال كي يقال بأنّها ايضا ناشئة من ناحية الاستعمال غير داخلة في الموضوع له كاللحاظ، فلا مناص من الالتزام بكونها مأخوذة في الموضوع له في أسماء الاشارة و جملة من الضمائر، و كذا الحال في التخاطب في جملة اخرى من الضمائر.
و حينئذ فلا بد من تعيين المراد من الاشارة المأخوذ في أسماء الاشارة و الضمائر، فنقول:
المراد من الاشارة المأخوذ في أسماء الاشارة و الضمائر:
قد تذكر الاشارة و يراد بها الدلالة، كما في قوله: «و كلّ الى ذلك الجمال يشير»، أي يدلّ، و قد اطلقت الاشارة على هذا المعنى في كلمات الفقهاء، في مثل قولهم: ان العلامة أشار الى هذا بقوله كذا، أو الشهيد أشار اليه بقوله كذا، و هذا المعنى من الاشارة ممّا لا اختصاص له بأسماء الاشارة و الضمائر، بل جميع الالفاظ المستعملة دالّة على معانيها، بلا فرق بين الاسماء و الافعال و الحروف.
فلا مناص من الالتزام بأنّ الاشارة المأخوذة في أسماء الاشارة هي الاشارة الخارجية باليد أو الرأس أو العين أو بالتوجّه القلبي، بشهادة الوجدان و الارتكاز، فانّا اذا راجعنا الوجدان و الارتكاز نرى أنّا