مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٧ - ٢ - اطلاق اللفظ و ارادة نوعه
هذا الباب، فانّه احضار للمقصود بنفسه، فلا يكون حقيقة و لا مجازا، لانّهما من أقسام استعمال اللفظ في المعنى.
٢- اطلاق اللفظ و ارادة نوعه
و كذا الحال فيما اذا اطلق اللفظ و اريد به نوعه، فانّه ايضا ليس من باب استعمال اللفظ في المعنى، بل اللفظ هو الملقى الى المخاطب ليحكم عليه بما هو فرد للطبيعة لا بما هو هو، فانّه قد يحكم على الفرد الخارجي بحكم لا من حيث الخصوصية بل من حيث انّه فرد من الطبيعة، كما اذا رأيت حيّة في الخارج، فقلت: هذه مضرّة، مشيرا الى الفرد الموجود في الخارج.
فانّ المقصود هنا ليس اثبات الحكم لخصوص هذا الفرد، و انّه مضرّ بخصوصه، بل المقصود اثبات الحكم للطبيعة باثباته للفرد بما هو فرد للطبيعة، فالمراد بقولنا: ضرب فعل ماض، هو اثبات الحكم لنوع ضرب من أيّ متكلّم، و في أيّ مكان و زمان صدر.
و أمّا ما ذكره صاحب الكفاية رحمه اللّه في مثل: ضرب فعل ماض، من أنّه:
«لا يمكن كونه من باب اثبات الحكم للفرد بما هو فرد للطبيعة، لعدم شمول الحكم المذكور في القضية لشخص لفظ ضرب المذكور في القضيّة لكونه اسما قد وقع في التركيب المذكور مبتدأ لا فعل ماض، لانّ الفعل الماضي لا يصحّ جعله مبتدأ، فلا يصحّ جعله من باب اثبات الحكم للفرد بما هو فرد للطبيعة، بل لا بد من أن يراد به اثبات الحكم للنوع، فيكون من باب استعمال اللفظ في المعنى»[١]، فعجيب منه رحمه اللّه.
[١]- كفاية الاصول: ٣١.