مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨١ - أقسام السببية
عدم وجوب الاعادة، كحديث «لا تعاد»[١] الوارد في خصوص باب الصلاة.
ب: على القول بالسببية
هذا كلّه على القول بالطريقيّة، و أمّا على القول بالسببية، فتحقيق الكلام فيه يقتضي اشارة اجمالية الى أقسام السببية، و بيان ما يترتّب عليها من الاجزاء أو عدمه، و أمّا تفصيل القول في حقيقة السببية و أقسامها و بيان صحّتها و فسادها فموكول الى محلّه، و هو بحث حجّية الامارات.
فالكلام في المقام متمحّض لبيان الاجزاء و عدمه على كلّ من الاقسام، فنقول:
أقسام السببية:
السببيّة على أقسام ثلاثة:
١- ما نسب الى الاشاعرة، و ان كانت النسبة غير صحيحة، و هو انّه لا يكون للّه سبحانه حكم في كلّ واقعة قبل ما أدّى اليه نظر المجتهد، بل كلّما أدّى اليه نظره فهو حكم اللّه الواقعي في حقّه.
و من الواضح أنّه على هذا القول لا مناص من الحكم بالاجزاء، اذ عليه لا يكون حكم واقعي سوى ما أدّى اليه الامارة كي يبحث عن أنّ الاتيان بالمأمور به بالامر الظاهري يجزي عن الامر الواقعي أم لا، بل الحكم الظاهري على هذا القول هو الحكم الواقعي، فلا يكون هناك كشف خلاف كي يبحث عن الاجزاء و عدمه.
[١]- الوسائل ٦: ٣١٣.