مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٥ - المناقشة في هذا القول
بالمعنى الحرفي، كما يقال: انّ تعظيم فلان بمنزلة المعاني الحرفية، أي يكون لاجل غيره بلا التفات اليه. هذا ملخّص كلامه، زيد في علوّ مقامه[١].
و المتحصّل ممّا أفاده قدّس سرّه في المقام امور:
١- انّ المعنى الحرفي و الاسمي متباينان بالذات لا بمجرّد اللحاظ.
٢- انّ المعنى الاسمي مستقلّ بالمفهوميّة، و المعنى الحرفي غير مستقلّ بالمفهومية و محتاج في تعقّله الى الغير.
٣- انّ المعنى الاسمي اخطاري، و المعنى الحرفي ايجادي.
٤- انّ المعنى الحرفي ملحوظ آلة و مغفول عنه حين الاستعمال، بخلاف المعنى الاسمي، فانّه ملحوظ استقلالا و ملتفت اليه حين الاستعمال.
المناقشة في هذا القول:
أقول: أمّا ما ذكره قدّس سرّه من أنّ المعنى الحرفي و الاسمي متباينان بالذات لا بمجرّد اللحاظ، بمعنى أنّ الحرف و الاسم مشتركان في معنى واحد بالذات و الامتياز بينهما بمجرّد اللحاظ، فمتين جدا، و قد تقدّم الوجه في ذلك فيما ذكرناه عند التعرّض لذكر القول الاوّل.
و كذا الحال فيما ذكره من أنّ المعنى الاسمي مستقلّ بالمفهومية، و المعنى الحرفي غير مستقلّ بالمفهومية و محتاج في تعقّله الى الغير، فانّه ايضا صحيح و متين.
و أمّا ما ذكره من أنّ المعاني الاسمية اخطاريّة، و معاني الحروف ايجاديّة، ففيه: انّ المعاني الاسميّة و ان كانت اخطاريّة فانّها مستقلّة
[١] راجع أجود التقريرات ١: ١٦- ٢٥.