مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤١ - ٤ - في تعيين المتنازع فيه في بحث المشتق
بل مبني على الادّعاء و التنزيل، كما ذكره السكاكي في الاستعارة، و هو لا يوجب كون المشتق مجازا و مستعملا في غير ما وضع له.
و أوضح منه في عدم كون المشتقّ مجازا التطبيق الخطائي، كما اذا قيل: هذا الماء جار، و لم يكن جاريا حقيقة، فانّه لم يستعمل المشتق الّا فيما وضع له، و ان أخطأ في تطبيقه.
و بالجملة حال المشتق من هذه الجهة هي حال الجوامد، فانّها تارة تستعمل في المعنى الحقيقي مع التطبيق الحقيقي، كقولنا: زيد انسان، و اخرى تستعمل في المعنى الحقيقي مع التطبيق الادّعائي، كقولنا: زيد أسد، فانّ لفظ أسد لم يستعمل الّا في معناه الحقيقي، غاية الامر أنّ تطبيقه على زيد ادّعائي، و ثالثة تستعمل في المعنى الحقيقي مع التطبيق الخطائي، كما اذا قيل: هذا زيد، و كان عمروا في الحقيقة.
و ظهر بما ذكرناه فساد ما في الفصول[١]، من أنّ استعمال المشتق في مثل الميزاب الجاري مجاز، فانّه خلط بين المجاز في الكلمة و المجاز في الاسناد.
[١]- الفصول الغروية: ٦٢.