مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٧ - الكلام في تعيين الاركان في الصلاة
و استشكل عليه المرحوم النائيني بأنّ التسليم جزء للصلاة، فوقع الحدث مثلا في أثناء الصلاة فيدخل في المستثنى من حديث «لا تعاد»، باعتبار فقدان الطهور.
و بالجملة ان قلنا بكون التسليم جزءا مطلقا حتّى حال النسيان، فالصحيح ما ذكره المحقق النائيني رحمه اللّه، و يكون التسليم ايضا من الاركان، و ان قلنا بكونه جزءا حال الذكر فقط، صحّ ما ذكره المرحوم السيد رحمه اللّه، و لا يكون التسليم من الاركان، و هذا هو الاقوى، و التفصيل موكول في بحث الفقه.
فالمتحصّل ممّا ذكرناه أنّ أركان الصلاة بحسب الاجزاء هي التكبير و الركوع و السجود، و بحسب الشرط هو الطهور الاعمّ من المائية و الترابية، و لا بدّ من زيادة الموالاة المعبّر عنها بالهيئة الاتّصالية بحسب ارتكاز المتشرعة.
فانّه من أتى التكبير أوّل النهار و بالقراءة بعد ثلاث ساعات، و بالركوع أول الظهر، و بالسجود في المغرب مثلا لا تكون صلاة قطعا.
و كذا الترتيب، فانّ الآتي بالتسليم ثمّ التشهد ثمّ السجود ثمّ الركوع ثمّ القراءة ثم التكبير لا يكون مصلّيا يقينا، فالجامع هو التكبير و الركوع و السجود مع الطهور و الترتيب و الموالات، بمقتضى ما أشرنا اليه من الدلالة[١].
[١]- و لازم ما ذكره سيّدنا الاستاذ العلامة من الجامع أن لا تكون صلاة الغرقى صلاة حقيقة، و هي كذلك بشهادة الوجدان و متفاهم المتشرعة، و اكتفاء الشارع بها لا يجعلها من أفراد الصلاة، كما أنّ اكتفاء الشارع بصدقة مدّ من الطعام لا يجعلها من أفراد الصيام في تكليف الشيخ و الشيخة.