مصباح الأصول( مباحث الفاظ- مكتبة الداوري) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٦ - الكلام في تعيين الاركان في الصلاة
أنّ كلا منها ثلث الصلاة[١]، و المراد من الطهارة هي الاعم من المائية و الترابية.
و أمّا الاستقبال فلا يكون من مقوّمات الصلاة يقينا لصحة الصلاة بدون الاستقبال في عدة من الموارد، فضلا عن صدقها كما في موارد الاضطرار، و كما في موارد النسيان و الخطأ مع عدم الوصول الى حدّ الاستدبار، بل قد تصحّ الصلاة الى غير جهة القبلة اختيارا، كما في النافلة حال المشي.
و أمّا التسليم فمقتضى الروايات[٢] الدالّة على أنّ التكبيرة افتتاح الصلاة و التسليم ختامها هو كونه من الاركان، و اختاره المحقّق النائيني رحمه اللّه[٣].
و مقتضى عموم المستثنى منه في حديث «لا تعاد»[٤] عدم كونه من الاركان، و اختاره السيد[٥]، و ذكر في العروة أنّه من نسي التسليم و تذكّر بعد تحقّق أحد القواطع، كالحدث و الاستدبار و الفصل الطويل صحّت صلاته.
[١]- كصحيحة الحلبي عن ابي عبد الله عليه السّلام قال:« الصلاة ثلاثة أثلاث: ثلث منها طهور، و ثلث منها ركوع، و ثلث منها سجود»- الوسائل ٦: ٣١٠، و يكفينا في اثبات كون هذه الثلاثة من الاركان حديث لا تعاد المعروف بين الفقهاء، من قوله عليه السّلام:« لا تعاد الصلاة الا من خمسة:
الطهور و الوقت و القبلة و الركوع و السجود»- الوسائل ٦: ٣١٣.
[٢] منها مصحّح علي بن أسباط الوارد في وصف النبي صلّى اللّه عليه و آله بعد كلام طويل، ففيه:« و يفتتح بالتكبير و يختم بالتسليم»- الوسائل ٦: ٤١٥.
منها موثّقة أبي بصير قال: سمعت أبا عبد اللّه يقول- الى أن قال:« فان آخر الصلاة التسليم»- الوسائل ٦: ٤١٦.
[٣]- ذهب اليه السيد المرتضى قدّس سرّه، الناصريات( ضمن الجوامع الفقهية): ٢٣١.
[٤]- الوسائل ٦: ٣١٣.
[٥]- العروة الوثقى ١: ٦٩٣.